منتديات سكتشات
عزيزي الزائر اهلا وسهلا فيك بمنتدانا المتواضع نرجو ان تقضي معنا اوقات مسلية
وارحب على وجه الخصوص باصدقائي الاعزاء من الفيس بوك

منتديات سكتشات


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالشات الصوتي و الكتابيt.v

شاطر | 
 

 أحلام في الخيال .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحلم المستحيل
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
الابراج : العقرب
عدد المساهمات : 302
تاريخ الميلاد : 17/11/1987
تاريخ التسجيل : 26/06/2011
العمر : 30
الموقع : bhzad1987nb@hotmail.com

مُساهمةموضوع: أحلام في الخيال .   الأربعاء نوفمبر 16, 2011 9:46 pm





عندما بلغت الخامسة عشر، كانوا يقولون بأني لازلت صغيرة ..
وعندما بلغت السابعة عشر كانوا يقولون بقيت سنة لإنهاء الثانوية ..
وعندما بلغت العشرين كانوا يقولون الشهادة الجامعية أهم..
كل تلكالعبارات كانت تتردد من لساني والدايّ على مسامع كل شخص يخطبني، وكان زمام أمور الرفض بيد أهلي ..
مرت الأيام والأشهر بل السنين، وبدأت نظرة الأهل تتغير، والشروط تتبدل، والآراء تتحول نحو عريس المستقبل، وزوج الغد..
كانت والدتي كثيرة الرفض، كثيرة الشروط، كثيرة التدقيق، بينما والدي كان صعب التفكير، صعب المزاج، صعب المنهاج..

عندما بلغت سن 23 حصلت على وظيفة جيدة، وكان التعامل مع الجمهور من أهم سماتها، كنت أرى شرائح من المجتع، وعليه جمعت خيوط أحلامي، ونسجت خيالي، وبنيت قصتي، وحاكيت قلبي، ودندنت مع مشاعري، وأرقصت حوارجي، لتبدأ أحاسيسي بالولادة..
ومن خلال دخولي للحياة الوظيفية وضعت شروطي، وبدأت أحدد قوانيني، وبدأت مع مشوار الرفض، كي أصل إلى هدف يليق بي .. عريس كما أرغب ويرغب القلب وترغب الأحلام به، والصفات التي رغبتها فيه: جسم رياضي، شهادة لائقة، وظيفة جيدة، أخلاق عالية، رومانسية لامحدودة، وكم كنت أحلم بأن يتقدم أحدهم لخطبتي ويقول لوالدي: لكم أعجبت بها..

بعد عامين من الوظيفة استقلت بسبب مشاكل مع المسؤول المباشر لي، وبقيت في البيت سنة تقريباً، لكني ضقت، فلم يتبدل في الحال شيئاً، وصرت أشعر بأني لازلت أمتلك قدرات وطاقات للخروج للعالم الخارجي، فبالمال حققت الكثير مما حرمت منه أثناء طفولتي ومراهقتي وشبابي .. فآثرت العودة للحياة المهنية مرة أخرى، وهذه المرأة عملت في مجتمع نسائي.. بقيت فيه لمدة 4 سنوات ثم قدمت استقالتي، فقد شعرت بأني لم أقدم لنفسي الكثير، وكم ضقت ذرعاً عندما كثرت أحاديث الزواج والأبناء والرحلات والتسوق ..

ولم تكن وظيفتي في الحياة سوى المرافق الرسمي لوالدتي في كل المناسبات الاجتماعية، كنت أحب الحضور حفلات الأفراح فقط كي أرى القاعة، والمدعويين، والتزيين، وفستان العروس، وشكل العريس..
كنت دائماً أتخيل نفسي مكان العروس، وفي كثير من الأحيان كنت أقارن نفسي بها، وأتساءل عن السبب الذي جعل والدة العريس تختارها.. أشاهد كل تلك المناظر بابتسامة خفيفة، وعيناً حالمة.. لدرجة أني كنت شديدة الاهتمام بجمالي ورشاقتي، ولم أبخل على نفسي بشيء قط..

مضى على استقالتي عدة أشهر ومرت السنة والسنتين، كنت أتوقع أن خروجي من تلك الحرب الوظيفية يساوي راحتي العقلية، ولكني لم أكن أعلم بأنها بداية لحرب نفسية بين ذاتي وأهلي، وكل ذلك بسبب الزواج..

أصبح عمري 29 وكل الفتيات من حولي تزوجن، بل إن البعض أصبحن أمهات، وكانت والدتي تصحبني معها في أغلب المناسبات عسى وعل أن تراني إحدى النساء وتفكر في أمري، لكن لا جدوى من ذلك.. خاصة أنه منذ أن استقلت ولم يتقدم أحد لخطبتي، وتساءلت إن كان كل من تزوج هو هدفه المال وليس الفتاة!!!
بدأ اليأس يتسلل إلى قلبي، والحزن يكتم على أنفاسي، لم أعد أستطيع تحقيق أحلامي التي كان الأهل يحرموني منها على أمل أن تتحقق مع زوجي، ولم تكن أحلامي بتلك المبالغة، بل كنت أتمنى فقط أن أحجز في إحدى الفنادق الفخمة لمدة 3 أيام، وتناول الطعام في أرقى المطاعم، والسفر إلى تركيا والتجول بين طبيعتها ..

عندما بلغت سن 30 علمت بأن العمر يتقدم بي أكثر وأكثر ولا يوجد أي تغيير يذكر في حياتي، فقد مللت من المنزل، ولم أعد أطيق أحداً، تغيرت نفسيتي، تبدلت مشاعري، تشتت أفكاري، تجمدت عواطفي تجاه أفراد أسرتي، فضلت الإنعزال والانطواء، كرهت كل الناس من حولي الذين جعلوني أصل إلى هذا الحد من العنوسة ..
كنت أتساءل لماذا عمتي خطبت حفيدة جدها؟؟
لماذا جارتنا خطبت ناس من بلد آخر؟؟
لماذا زميلتنا في العمل خطبت زميلة أخرى؟؟
لماذا فلانه خطبت فلانه؟؟
أخذت أرجع نفسي، لماذا الناس لم تنظر إلي حتى الآن، ما العيوب التي أمتلكها!! أهلي أناس الكل يمدح فيهم، وأنا فتاة لا أفتقر إلى الجمال، أحسن تدبير المنزل، شعاري النظافة والمسؤولية، أستطيع التعامل مع الآخرين،

عندما كانت والدتي تقول: فلانه بلسانها ومكرها تمكنت من تزويج بناتها على فلان وفلان، كنت أغضب منها، وأقول لها: ليتكِ تعلمتي من الناس شيئاً غير المجاملات الاجتماعية..
وعندما كنت ألومهم في كل شيء كانت تقول لي أمي: اذهبي واحضري رجلاً يناسبكِ وأبعدينا عن مشاكلكِ.. لكم كنت استغرب من كلام والدتي ..

كنت أكره أغلب المناسبات والحفلات والأعياد، كلام الناس لا يرحم، ونظراتهم لا تستهويني، حتى كلمة ( عقبال عندكِ ) أو ( العيد الجاي تكونين في منزل زوجكِ ) كنت أكرهها، وأكثر ما يثير حفيظتي كلمة ( الله يعوضكِ ) !!!!

عندما كنت إلى الجمعية كنت أحب زيارة قسم الأطفال سواء التغذية أو الملابس، وكنت كثيرة الإطلاع على المواقع في الشكبة العنكبوتية والكتب الثقافية والمجلات الاجتماعية التي تتناول قضايا وأمور تتعلق بالطفل..
كما ثقفت عقلي من ناحية كيفية التعامل مع الآخرين، وعلمت الكثير والكثير عن المرأة والرجل، الزوج والزوجة، الأب والأم، الصهر والنسب..

كنت كثيراً ما أقول لنفسي لو كانت لدي فتاة لأبستها كذا وكذا، ولأهتممت بشعرها، وعندما تكبر سأكون قريبة منها، وسأعمل جاهدة على تعويض ما حُرمت منه..
أما إن كان لي ولد، فسأحسن اختيار الاسم، واقربه من والده، وسأهتم بصحته، سأبذل جهدي في تربيته، وسأنمي الأخلاق لديه ليكون مثالاً إيجابياً في الأسرة والمدرسة والمجتمع..

كنت دائماً أتمنى أن أمر بفترة الزفاف، وأعيش لحظات الحب، وأن أصبح أماً، وأكون حاملاً وأرى ما شعور الحامل وماهي فترة الوحام، ثم بعدها أستشعر بلحظات الطلق والولادة، وأعيش أيام النفاس..
كم كنت أتمنى أن أحمل طفلاً بين يدي، وأضمه لصدري، ويشعر بحنان حضني، وأبقى ساهرة له كي ينام براحة وسلام..

كم حلمت كثيراً، وتخيلت كثيراً، ورسمت كثيراً وتمنيت كثيراً.. ولكن كل ذلك بقي في صفحات كتاب الأحلام، ومع مضي الأيام اصبح القلب أكثر انفجاراً، والحزن مرافقني، كل شيء من حولي يتحرك إلا حياتي فهي جامدة متوقفة لا تتحرك فيها عقارب الزمن ..
أصبحت أتخلى شيئاً فشيئاً عن أحلامي وطموحاتي، بعد أن شعرت بأن القمر اقترب لأن يصبح هلالاً، وصرت أتمنى بأن أجد الرجل الذي يشاطرني حياتي، ويعطيني بقدر ما أريد من الحب والحنان والدفء الشاعري ..

عندما تجاوزت سن 30 بدأ الصراع المستميت بيني وبين والداي، صرت أشعر بأني عالة عليهم أو عار أو حمل ثقيل على قلوبهم، لم يعد يطيقوا مني أغلب تصرفاتي، كانوا يختلفون معي على أتفه الأمور، ويحاسبونني على كل نفس أستنشقه..

لم يعد هناك من يدق الباب، فرغم أننا لم نعد نرفض أحداً إلا أن الناس أصبحوا هم من يرفضونا، وصارت الأنظار تبتعد عنا، وصار والدي يتعارك مع والدتي التي تهوى الذهاب إلى المناسبات الاجتماعية، بالتالي كانت والدتي تتجادل معي فيما بعد ..
لم يكن هناك من يسمعني أو يواسيني سوى مخدتي، التي مسحت عني دمعات قلبي قبل عيني..
ولم أشأ أن تتوقف العقارب على هذا الحال فاخترت أفضل طريقة قد تسهل علي هذه المهمة، الانترنت.. تصفحت مواقع الزواج ولم أجد من الشخص المناسب، وخففت وترددت كثيراً..
بعدها توجهت إلى المنتديات قد أحصل على مبتغاي .. لكن بلا جدوى، فما كانوا يقولون لا أحد من شباب الإنترنت جاد في أقواله ومشاعره، فتركت الأمر فقد يعوضني الله خيراً فيما بعد..

ومع مرور الأيام راسلني أحد الأعضاء، كانت المراسلات عادية في بداية الأمر، إلا أنها تطورت كثيراً، نعم كنت أفسح المجال له، فمن الملل كنت أريد أن أتحدث مع أي شخص، فكلما أردت التعرف على فتاة لا تعرني اهتماماً، وعليه تماشيت مع الوضع، فقد كان الشاب لطيفاً مضحكاً مسلياً طريفاً ..
وبالتواصل سوياً عبر المسنجر، فتح قلبه، وأبدى مشاعره، وأقسم على أحاسيسه، وصارحني بحبه لي، وأنه شريف في مبتغاه ولا يريد سوى الحلال.. لم يكن ذاك الشاب الذي أحلم به، فلم توجد به أي صفة من المؤهلات التي أتمناها، لكن لا بأس بتقديم الكثير من التنازلات في سبيل تحقيق حلم حياتي..
ترددت كثيراً، وحاولت الابتعاد عنه، لكنه زاد في التقرب مني، خفت كثيراً، لكنه شرح الأمر بشكل قانوني وواقعي، اختبرته كثيراً ولم يفشل، وكم كان مقنعاً في كلامه، وعقلانياً في منطقه، وشعرت بأنه أملي الأخير ..
فكرت وفكر معي، خططت وخطط معي، رتبت ورتب معي، اتفقت واتفق معي، ثم تواصلنا عبر الهاتف بشكل محدود فقط من أجل الترتيب والتنسيق، وتعرفت على أخته الصغرى تبلغ من العمر 17 سنة، تبادلت معها أطراف الحديث..
في إحدى الأيام زارتني في منزلي، كي نتقرب من بعضنا البعض، وأخبرت أهلي بأني تعرفت عليها من الانترنت، ولم يكن هناك أحاديث كثيرة بيننا ففارق العمر لا يسمح لي ببناء أمور نتحدث بها، ولم نخرج سوى باتفاق واحد بعد أسبوع تتصل والدتها بوالدتي لزيارتنا وخطبتي..

وفي اليوم الموعود، اتصلت والدته ووضحت لوالدتي مبتغاها، وعندما شرحت الوضع لوالدتي لم اتوقع رد فعلها أبدا، توجهت لوالدي وأخبرته بالأمر، وكان الرفض حازماً هذه المرة، وتم إقفال الأمر، وحسم الموضوع، وإسدال الستار بشكل محزن جداً..
تبددت سحابة الصيف التي كانت تحلق فوقي، ولم أعد أشعر بطعم الحياة، فمن سيرضى بفتاة تجاوزت سن 35، حتى الرجل الهرم سيفكر في فتاة ذات 20 عاماً كي يتمتع بحياته، ومع ذلك لم تنتهي المشاكل والصراع والجدال مع أهلي فيما يخص هذا الشأن .. ولكن حتى الآن بقيت انتظر اليوم الذي سيصبح الحلم فيه حقيقة .. ويخرج من ذاكرة الخيال إلى ساحة الواقع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sketchat.yoo7.com/u3contact
hade
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

ذكر
الابراج : العذراء
عدد المساهمات : 211
تاريخ الميلاد : 14/09/1984
تاريخ التسجيل : 19/06/2011
العمر : 34
الموقع : ســـــــــــــــــــــــــــــوري
المزاج : عالفقسة

مُساهمةموضوع: رد: أحلام في الخيال .   الإثنين نوفمبر 21, 2011 10:37 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sketchat.yoo7.com
 
أحلام في الخيال .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سكتشات :: منتديات أدبية :: خواطر من قلبي-
انتقل الى: